حسين عبد الله مرعي
77
منتهى المقال في الدراية والرجال
بالمكذوب والمصنوع ، فليس هو مطلق خبر الكاذب فإن الكاذب قد يصدق . والموضوع شرّ أقسام الضعيف كما عبّر الشهيد وغيره « 1 » فلا إشكال في رده ولا إشكال في فسق راويه . ويعرف الوضع إمّا بإقرار الراوي وإمّا بوجود ما يدل على ذلك كما علمنا بوضع حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية ( عليه اللعن ) حلقتها » وقد يعرف بركاكة الألفاظ وهذا لا يدركه إلا من كان له سعة اطلاع . ومن غريب ما قرأناه في عصرنا ما رواه في بيان الأئمة عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال آخر مرجع للشيعة هو السيد أبو القاسم الخوئي وهو من أوضح مصاديق الوضع « 2 » والعهدة فيه على واضعه . 9 - المنقطع : « وهو ما لم يتصل إسناده إلى المعصوم على أي وجه كان » ، كما قال والد الشيخ البهائي « 3 » . أو هو ما سقط من سنده شخص واحد كما عن الشهيد في الرعاية وقيل غير ذلك ؛ وخصّه البهائي بما سقط من وسطه « 4 » . وكيف كان فهو غير حجة ويلحق بالضعيف أما على الأول فلأنه
--> ( 1 ) الرعاية ص / 153 ، وصول الأخيار ص / 115 ، المقباس ج 1 ص / 398 . ( 2 ) فلم يكن هناك اصطلاح للمرجعية على لسان الإمام ( ع ) ، والحديث كلّه مشتمل على هذه الألفاظ الركيكة . ( 3 ) وصول الأخيار ص / 105 . ( 4 ) الرعاية ص / 137 ، الوجيزة ص 3 .